logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 23 مارس 2026
20:22:56 GMT

الكرنتينا عندما يصبح إيواء النازحين أخطر من الحرب نفسها وجريمة في القاموس الطائفي السياسي معن خليل في بلدٍ يتعرض للعدو

"الكرنتينا" عندما يصبح إيواء النازحين أخطر من الحرب نفسها و"جريمة" في القاموس ال
2026-03-23 10:01:43
"الكرنتينا": عندما يصبح إيواء النازحين أخطر من الحرب نفسها و"جريمة" في القاموس الطائفي السياسي

معن خليل

في بلدٍ يتعرض للعدوان والحرب، ويُهجَّر فيه آلاف المواطنين من قراهم وبيوتهم تحت القصف، كان يفترض أن يكون السؤال الطبيعي: كيف نؤمّن المأوى للنازحين؟ لكن في لبنان، انقلب السؤال من حماية الإنسان من البرد والمطر والتشرد إلى الحديث عن التوازنات الديموغرافية ومخاطر المخيمات. هكذا اختارت بعض المنابر الإعلامية والسياسية أن تتناول مشروع مركز الإيواء المؤقت للنازحين في الكرنتينا، وقد جاء العنوان الصادم في جريدة "نداء الوطن": "مخيّم الكرنتينا… غطاء لإطباق القبضة على بيروت!" ، بما يكشف بوضوح أن المأساة الإنسانية لآلاف العائلات قُدّمت بوصفها شبهة سياسية لا قضية إغاثية.

الخطاب الذي رافق هذه الحملة اعتمد لغة التخويف القصوى: تغيير ديموغرافي، قنبلة موقوتة، تهديد لبيروت، مخيم دائم، وخطر اجتماعي وأمني. لكن ما يُتجاهل عمدًا هو أن هؤلاء ليسوا غرباء عن هذا البلد، ولا جماعة طارئة عليه، بل مواطنون لبنانيون هُجّروا قسرًا من بيوتهم بفعل العدوان الإسرائيلي. أي منطق سياسي أو أخلاقي يسمح بتحويل المواطن النازح إلى خطر ديموغرافي؟ وأي انحدار في الوعي الوطني يجعل من إيواء الناس تحت سقف تهديدًا للعاصمة، فيما يُترك الأطفال والنساء والمسنون في العراء؟ إن تحويل النزوح القسري إلى مادة للذعر الطائفي والسياسي ليس مجرد انحياز إعلامي، بل سقوط أخلاقي، لأن الخطاب هنا لا يناقش إدارة الملف بقدر ما يهاجم حق الناس في المأوى.

ولم يقتصر الأمر على التهويل الديموغرافي، بل جرى تضخيم ما يسمّى بالمخاطر الأمنية والاجتماعية، بحيث يُقدَّم مركز الإيواء كأنه بؤرة توتر أو مصدر فوضى أو قاعدة نفوذ. وهذه اللغة ليست بريئة، لأنها تنقل صورة النازح من ضحية حرب إلى مشروع أزمة. وبدل أن يُطالب السياسيون الدولة بتحمّل مسؤولياتها في تنظيم الإيواء وتأمين الحد الأدنى من شروط الحياة، متجاهلين السؤال الأكثر بداهة: أين يذهب هؤلاء الناس؟ هل يُتركون في الطرقات والمدارس والسيارات فقط لأن بعض القوى لا تريد خيمة في منطقة معينة؟ وهل أصبحت الخيمة أخطر من العدوان نفسه، ومن الفشل الرسمي، ومن هذا الانهيار الأخلاقي الذي يجعل الناس يناقشون مكان النازح أكثر مما يناقشون حقه في النجاة؟

قضية الكرنتينا كشفت مرة جديدة أن جزءًا واسعًا من الخطاب السياسي والإعلامي في لبنان لا يزال عاجزًا عن التعامل مع الكوارث من منظور إنساني ووطني جامع، وأنه يفضّل تحويل كل أزمة إلى ساحة فرز وانقسام واستثمار. وبدل أن يكون السؤال: كيف ننقذ الناس من البرد والتشرد؟ صار السؤال: كيف نحمي التوازنات من الناس؟ وهذه ليست فقط أزمة سياسة، بل أزمة ضمير. لأن المجتمع الذي يرى في المواطن المشرّد خطرًا، وفي الخيمة مؤامرة، وفي الإيواء تهديدًا، هو مجتمع تآكلت فيه الأولويات إلى حدّ مخيف.

الحقيقة التي يجب قولها بوضوح هي أن النازح هو مواطن لبناني فقد بيته ويبحث عن مكان يقيه المطر والبرد وحرارة الشمس، ويمنحه الحد الأدنى من شروط الحياة. المشكلة ليست في مركز الكرنتينا، بل في العقل الذي يرى إلى الناس كأرقام في معادلات السلطة، لا كبشر لهم حق أصيل في الحماية والإيواء والكرامة.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
خيارنا الوحيد: المقاومة دفاعاً عن لبنان وفلسطين والأمة
واشـنـطـن وضـم مـسـلـمـيـن الـى الـوفـد الـمـفـاوض
مصر تحيي مقترح «القوة العربية المشتركة» الأخبار السبت 13 أيلول 2025 تقترح مصر إشراك نحو 20 ألف مقاتل من جيشها في القوة
مين فرعنك يا عون ....
الاخبار _ندى ايوب : «التغييريّون» ينبشون سلّة الأسماء القديمة: عدم حماسة لتعديل الدستور وانتخاب عون
تسريبات إعلام العدوّ تدخل مرحلة التناقض: قرع لطبول الحرب ورهان على رفض اللبنانيين لحزب الله
اليمن صراع الإرادة والقوة في وجه الاستكبار دروس من قلب المقاومة
نداء الوطن أم نداء الفتنة؟ الضاحية: حياة نابضة في وجه صحافة الموت
عماد مرمل : هل تستيقظ الفتنة مجدداً؟
قراءة باكستانية في الحرب وما بعدها: لا مصلحة في سقوط إيران
تظاهرات إيران والحقبة الجديد
المقاومة الثقافية أمّةٌ عربيّةٌ منزوعة السلاح...ستزول ولن تَنتصر!
واشنطن - طهران: بغداد أيضاً على خطّ الوساطة
براك ومزارع شبعا...!
الامام السيد علي الخامنئي يحذّر من حرب إقليمية موجة دبلوماسية صاعدة: الحرب ليست حتميّة
رهان إسرائيلي متجدّد على العقوبات: ماذا لو انقلب السّحر؟
القلبُ النابضُ يعودُ من جديدٍ في أُولِي بَأْسٍ شَدِيد.
يا أطفال غزة كفى ازعاجا واحراجا ....لو سمحتم موتوا بصمت
تحولات عالمية في المشهد السياسي من تأثير ترامب إلى التطلعات الجديدة للعدالة الإنسانية
اتفاقات آبراهام» تقرع أبواب دمشق: التطبيع يقترب
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث